السفير الأميركي في بغداد لـ حرة أنفوذ إانهو معاد للولاياتمتحدة

السفير الأميركي في بغداد لـ الحرة: أي نفوذ إيراني هو معاد للولايات المتحدة

السفير الأميركي في العراق ماثيو تولر يؤكد على دعم واشنطن للعراق في مواجهة تنظيم داعش Source: السفارة الأميركية في العراق

انتقد السفير الأميركي في بغداد، ماثيو تولر، الدور الذي تلعبه إيران في العراق، مؤكدا، من جهة أخرى، استمرار الحرب على داعش، حيث ستتولى القوات الأميركية تمكين القوات العراقية لعدم عودة التنظيم.

وفي مقابلة مع الحرة الاثنين، قال تولر إن الحملة ضد تنظيم داعش ستدخل مرحلة جديدة بنهاية هذا العام في العراق.

Sorry, but your browser cannot support embedded video of this type, you candownload this videoto view it offline.

وأكد السفير الأميركي أن القوات العراقية والبيشمركة ستتصدر الحملة ضد تنظيم داعش مع نهاية هذا العام، مضيفا دورنا هو تمكين القوات العراقية لضمان عدم عودة تنظيم داعش.

وقال إن قوات الأمن العراقية والبيشمركة كانوا شركاء في هزيمة داعش لكن يجب أن يكون هناك تنسيق أقوى بين الطرفين، مشيدا بـالأشياء الرائعة التي أنجزت منذ 2014 بفضل التعاون الأميركي العراقي.

وأكد تولر أن انخراطنا في العراق يساعد في تطوير القوات العراقية وقوات البيشمركة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تقدم المعلومات الاستخباراتية والمشورة للعراقيين.

ودان السفير الهجمات التي شهدتها أربيل والمنطقة الكردية، مؤكدا أنها تهديد لشعب العراق واستقرار البلاد، فيما قال إن جيران العراق يريدون رؤية أنشطة الميليشيات المسلحة تحت مراقبة الحكومة العراقية.

وانتقد تولر النفوذ الإيراني في العراق، وقال أن طهران تحاول أن تملأ الفرغ، وهذا مضر جدا للعراق، مؤكدا أن أي نفوذ إيراني هو معاد للولايات المتحدة.

وأكد تولر في حديثه لـ الحرة أن الرئيس بايدن أوضح بجلاء أن أمن العراق هو أمن للشرق الأوسط، مضيفا أن العراق دولة ذات موارد هائلة وسياسات الحكومات السابقة لم تستغلها جيدا.

وأشاد تولر بالعلاقة مابين تركيا والعراق، واصفا أنقرة بأنها شريك قوي لبغداد، وقال إن الولايات المتحدة ترحب بكل الخطوات التي تحدث لبناء علاقة قوية بين العراق وتركيا.

وقال السفير إن القوات التركية دخلت إلى العراق للتعامل مع حزب العمال الكردستاني.

ودعا السفير إلى إنجاح الانتخابات العراقية، التي ستجرى الشهر المقبل، مؤكدا أن الانتخابات هي الطريقة التي من خلالها يسمع صوت الشعب العراقي.

وأكد تولر أن بلاده ستعمل مع السلطات العراقية من أجل أن تكون الكلمة في الانتخابات القادمة للشعب العراقي.

منظمة: السلطات الليبية تعتقل 500 مهاجرعلى نحو تعسفي

مسؤولة أميركية تؤكد إبلاغ تركيا بـعواقب شراء S-400

ألمانيا تحث على معاملة إنسانية للمهاجرين عند حدود الاتحاد الأوروبي

الخارجية: بلينكن يزور باريس الأسبوع المقبل

بايدن يعتزم تشكيل تحالف دولي لمحاربة الهجمات السيبرانية

متخصصة بسرقة المجوهرات.. إيقاف أحد أعضاء عصابة الفهود الزهرية

واشنطن تكشف هوية قيادي في القاعدة قُتل بغارة أميركية في إدلب

ناشطون عراقيون عن احتجاجات تشرين: التغيير عبر مسارين وما زلنا نريد وطن

المئات أحيوا الجمعة ذكرى احتجاجات أكتوبر في ساحة التحرير وسط بغداد

عامان مرا على انطلاقة الاحتجاجات الحاشدة المناهضة للطبقة السياسية في العراق، والتي سقط خلالها مئات القتلى وآلاف الجرحى برصاص قوات الأمن والجماعات المسلحة، رغم ذلك لم تحقق جميع الأهداف التي خرج من أجلها عشرات آلاف الشبان للشوارع، وفقا لناشطين.

وأحيا مئات الأشخاص، الجمعة، ذكرى ثورة تشرين كما يحلو للمحتجين تسميتها، في حدث أقيم في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، وهو ذات المكان الذي انطلقت منه شرارة الاحتجاجات في الأول من أكتوبر 2019.

يأتي الاحتفال قبل نحو أسبوع من موعد إجراء الانتخابات المبكرة، التي كانت مطلبا رئيسيا لعشرات للمحتجين، إلى جانب مطالب أخرى لم تتحقق لغاية الآن.

الناشط الشاب حسام الكعبي، الذي شارك في الاحتجاجات منذ بدايتها ولايزال يأمل في أن تصل لهدفها المنشود، عدد جملة من المكاسب التي يرى أنها لم تكن لتتحقق في العراق لولا ثورة تشرين.

يقول الكعبي لموقع الحرة إن الاحتجاجات مكنت الهوية العراقية من فرض نفسها كلاعب أساسي في العملية السياسية وساهمت في منح دور مهم للشباب في إصلاحها.

ويضيف لم يسبق للنظام السياسي الحالي أن شهد استقالة حكومة تحت ضغط الشارع، لكن الاحتجاجات جعلت من ذلك حقيقة عندما أجبرت حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي على الاستقالة.

وإضافة لذلك، يشير الكعبي إلى أن الاحتجاجات أجبرت القوى السياسية على إجراء انتخابات مبكرة وتعديل القانون الانتخابي وتغيير أعضاء مفوضية الانتخابات.

كل هذه مكاسب لم تكن لتتحقق لولا خروجنا للشارع، يقول الكعبي الذي يؤكد أيضا أن أحد أهم هذه المكاسب هو فضح دور الميليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران في العراق.

يبين الكعبي، الذي تعرض لعدة محاولات اغتيال ومضايقات جراء نشاطه في الاحتجاجات، أن الميليشيات الولائية كانت تتستر بغطاء الحشد الشعبي ومقاتلة داعش من أجل التغطية على جرائمها وتمرير أجندة إيران في العراق.

ويضيف أن ثورة تشرين فضحت هؤلاء أمام الرأي العام، وكشف أسماءهم خاصة بعد تورطهم بقضايا خطف وقتل للناشطين.

وقُتل أكثر من 600 شخص عندما استخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود، وكذلك تعرض أكثر من 70 ناشطا للاغتيال أو لمحاولة اغتيال واختطف عشرات آخرون لفترات قصيرة.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن عمليات قتل الناشطين وخطفهم، لكن المتظاهرين يتهمون فصائل نافذة موالية لإيران بالوقوف خلفها.

تقول ناشطة شابة، طلبت عدم ذكر اسمها خوفا من الانتقام، في حديث لموقع الحرة إن الاحتجاجات خلقت جيلا جديد من الشاب الواعي والمثقف سياسيا والبعيد كل البعد عن الانتماءات الطائفية السائدة في المجتمع.

أحد أبرز مكاسب ثورة تشرين، وفقا للناشطة التي اضطرت لترك الاحتجاجات بعد تلقيها وعائلاتها تهديدات بالقتل، هو رفع القدسية عن بعض الشخصيات السياسية التي تمتلك نفوذا واتباعا مخدوعين بهم.

ومع ذلك تشعر الناشطة الشابة بالحزن لأن مطلب الاحتجاجات الرئيسي لم يتحقق لغاية اليوم، تقول معظم مطالب الثورة كانت أما سياسية أو اقتصادية، لكنها في النهاية تطورت إلى مطلب رئيسي واحد وهو نريد وطن، لأننا نعتقد أن فقدناه لصالح الأحزاب والقوى الفاسدة والسلاح المنفلت.

ويأمل حسام الكعبي في أن يتمكن المحتجون يوما ما من تحقيق باقي المطالب المتعلقة بمحاسبة القتلة والمتورطين بملفات الفساد وذلك عبر مسارين.

عن الأول، يقول الكعبي إن عددا كبيرا من قوى الاحتجاج يعتقدون أن المشاركة في الانتخابات أمر مهم لأنها ستكون البداية لإصلاح النظام السياسي وإبعاد الفاسدين عن المفاصل المهمة.

ويتوقع أنه خلال دورتين أو ثلاث دورات انتخابية سنصل إلى الهدف المنشود المتمثل بتصحيح العملية السياسية.

والمسار الثاني المتوازي مع ذلك هو مواصلة الاحتجاجات، لكي يكون هناك ضغط في البرلمان وآخر في الشارع لتحقيق ما تبقى من مطالبنا، وفقا للكعبي.

يسود شعور بالإحباط واليأس في أوساط الناشطين إزاء إمكانية أن تحمل الانتخابات النيابية المبكرة تغييرا، فيما لا يزال العراق غارقا في أزمات عديدة كانقطاع الكهرباء والنقص في الخدمات وتدهور الوضع الاقتصادي والبطالة المرتفعة بين الشباب، نتيجة سنوات من الحروب والفساد المزمن.

وتطالب حركات احتجاجية أخرى بمقاطعة الانتخابات المقرر إجراؤها في 10 أكتوبر، بسبب عمليات القتل ضد نشطاء المجتمع المدني والتي لم يُحاسب عليها أحد.

وأوجدت عمليات القتل مناخا من الخوف والتردد على نطاق واسع في المشاركة في التصويت، خاصة بين الشباب العراقيين الذين يشكلون أكبر مجموعة من الناخبين في العراق.

ويرى المحلل السياسي إياد العنبر أنه ورغم أن الاحتجاجات حققت مكاسب مهمة على الصعيد السياسي، إلا أن باقي المطالب تحتاج لجهد ووقت أطول وربما لمزيد من التضحيات.

يقول العنبر لموقع الحرة إن القتل والتنكيل مسألة طبيعية في ظل مشروع ترفعه قوى الاحتجاج ضد سلطة لا تعتمد العنف المنظم فقط وانما تضم مافيات سياسية تمتلك سلاحا ونفوذا.

ويضيف مشروع التغيير سيكون طويلا وربما أكثر قساوة.